أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
773
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
أحلامنا تزن الجبال رزانة * ويزيد جاهلنا على الجهّال وقال أبو الطيّب رحمه اللّه : إذا قيل مهلا ! قال للحلم موضع * وحلم الفتى في غير موضعه جهل « 1 » وفيه : هوت أمّه ! ما يبعث الصبح غاديا ! * وماذا يردّ الليل حين يؤوب ! وبعده في غير رواية أبى علىّ : إذا ذرّ قرن الشمس علّلت بالأسى * ويأوى إلىّ الحزن حين يغيب يريد أن هذين الوقتين يجدّدان ذكره ويثيران الحزن عليه ، لأن الصباح وقت الغارة والليل وقت طروق الضيفان ، ولذلك قالت الخنساء « 2 » : يذكّرنى طلوع الشمس صخرا . * وأذكره لكلّ غروب شمس وقال عكرشة أبو الشغب « 3 » : يا شغب ما طلعت شمس ولا غربت * إلّا ذكرتك والمحزون يدّكر عزّانى الناس عن شغب فقلت لهم * ليس الأسى بسواء والأسى عبر / وفيه : أخو شتوات يعلم الناس أنّه * سيكثر ما في قدره ويطيب العرب تكنى بالشتوات عن المجاعات والشدائد والأزمات ، لأنها أكثر ما تكون في ذلك الزمن ، قال الحطيئة « 4 » : إذا نزل الشتاء بدار قوم * تجنّب جار بيتهم الشتاء وقال الأعشى « 5 » : تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا وفي آخر هذه القصيدة أبيات لم يروها أبو علي ، وهي بعد قوله :
--> ( 1 ) البيت عند الواحدي 34 ، 70 والعكبري 2 / 138 وعندهما إذا قيل رفقا . ( 2 ) مرّ تخريجه 23 ويأتي 202 . ( 3 ) البيتان يأتيان 203 ، وهما من كلمة أورد منها أبو تمام في الحماسة 3 / 45 ثلاثة أبيات أخرى . ( 4 ) د 93 ، 27 . ( 5 ) د 109 .